الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

319

تفسير روح البيان

( الدنيا غنيمة الأكياس وغفلة الجهال ) وذلك لان الأكياس يزرعون في مزرعة الدنيا أنواع الطاعات فيغتنمون بها يوم الحصاد بخلاف من جهل ان الدنيا مزرعة الآخرة نكه دار فرصت كه عالم دميست * دمى پيش دانا به از عالميست دل اندر دلارام دنيا مبند * كه ننشست با كس كه دل برنكند وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ وكرمه وعفوه وسعة رحمته الْغَرُورُ فعول صيغة مبالغة كالشكور والصبور وسمى به الشيطان لأنه لا نهاية لغروره : بالفارسية [ فريفتن ] وفي المفردات الغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين وبالدنيا لما قيل الدنيا تغر وتضر وتمر . والمعنى ولا يغرنكم باللّه الشيطان المبالغ في الغرور بان يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعاصي قائلا اعملوا ما شئتم ان اللّه غفور يغفر الذنوب جميعا وانه غنى عن عبادتكم وتعذيبكم فان ذلك وان أمكن لكن تناول الذنوب بهذا التوقع من قبيل تناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة فاللّه تعالى وان كان أكرم الأكرمين مع أهل الكرم لكنه شديد العقاب مع أهل العذاب [ بزركان فرموده‌اند كه يكى مصائد إبليس تسويفست در توبه يعنى توبهء بنده را در تأخير افكند كه فرصت باقيست عشرت نقد از دست مده امشب همه شب يار ومى وشاهد باش * چون روز شود توبه كن وزاهد باش [ عاقل بايد كه بدين فريب از راه نرود واز نكتهء « الفرصة تمر مر السحاب » غافل نكردد ] عذر با فردا فكندى عمر فردا را كه ديد إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ عداوة قديمة بما فعل بأبيكم ما فعل لا تكاد تزول وتقديم لكم للاهتمام به فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا بمخالفتكم له في عقائدكم وأفعالكم وكونكم على حذر منه في جميع أحوالكم [ از بزركى پرسيدند كه چكونه شيطانرا دشمان كيريم كفت از پى آرزو مرويد ومتابع هواي نفس مشويد وهر چه كنيد بايد كه موافق شرع ومخالف طبع بود ] فلا تكفى العداوة باللسان فقط بل يجب أن تكون بالقلب والجوارح جميعا ولا يقوى المرء على عداوته الا بملازمة الذكر ودوام الاستعانة بالرب فان من هجم عليه كلاب الراعي يشكل عليه دفعها الا ان ينادى الراعي فإنه يطردها بكلمة منه إِنَّما يَدْعُوا الشيطان حِزْبَهُ جماعته واتباعه قال في التأويلات حزبه المعرضون عن اللّه المشتغلون بغير اللّه لِيَكُونُوا اى حزبه مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ : يعنى [ جز اين نيست كه مىخواند شيطان باتباع هوى وميل بدنيا كروه خود را يعنى پيروان وفرمان‌برداران را تا باشند در آخرت با آواز ياران آتش يعنى ملازمان دوزخ ] قال في الإرشاد تقرير لعداوته وتحذير من طاعته بالتنبيه على أن غرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى والركون إلى ملاذ الدنيا ليس تحصيل مطالبهم ومنافعهم الدنيوية كما هو مقصد المتحابين في الدنيا عند سعى بعضهم في حاجة بعض بل هو توريطهم والقاؤهم في العذاب المخلد من حيث لا يحتسبون الَّذِينَ كَفَرُوا اى ثبتوا على الكفر بما وجب به الايمان وأصروا عليه لَهُمْ بسبب كفرهم واجابتهم لدعوة الشيطان